الشيخ علي سعادت پرور

387

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

خالطوا الأبرار سرا ، وخالطوا الفجار جهرا ، [ جهارا ] ، ولا تميلوا عليهم فيظلموكم . " ( 1 ) الحديث . 8 - عن أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لمحمد بن الحنفية قال : " وأحسن إلى جميع الناس ، كما تحب أن يحسن إليك ، وارض لهم ما ترضاه لنفسك ، واستقبح لهم ما تستقبحه من غيرك ، وحسن مع الناس خلقك ، حتى إذا غبت عنهم حنوا إليك ، وإذا مت بكوا عليك وقالوا : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ولا تكن من الذين يقال عند موته : الحمد لله رب العالمين ، واعلم أن رأس العقل بعد الايمان بالله عز وجل مداراة الناس ، ولا خير فيمن لا يعاشر بالمعروف من لابد من معاشرته ، حتى يجعل الله إلى الخلاص منه سبيلا ، فإني وجدت جميع ما يتعايش به الناس وبه يتعاشرون ملؤ مكيال : ثلثاه استحسان ، وثلثه تغافل . " ( 2 ) أقول : إن لكلامه عز وجل هنا اطلاقا يستفاد منه معان ومصاديق متعددة ، وما ذكرناها من الآيات والروايات إنما تدل على بعض مصاديقها ، وقد تقدم في ذيل كلامه عز وجل في صفات أهل الدنيا : " قليل الرضا ، لا يعتذر إلى من أساء إليه ، ولا يقبل عذر من اعتذر إليه . " ( 3 ) آيات وروايات تدل على المقصود هنا ، فراجع

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 540 ، الرواية 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 541 ، الرواية 8 . ( 3 ) الفصل 13 .